تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

دير نهيا

بالجيزة من أرض مصر. من أحسن الديارات وأنزهها وأطيبها موضعا وأجلها موقعا، عامر بالرهبان، وله في النيل منظر عجيب لأنّ الماء محيط به من جميع جهاته. فإذا انصرف الماء وزرعت أظهرت أنواع الأزهار وأصناف الأنوار، فتشبه الديباج المنقش، لا يريد الإنسان ان يفارقها، وله خليج تجتمع فيه الطيور فهو متصيّد أيضا؛ ولابن البصري فيه:

أيا دير نهيا إن ذكرت فإنّنيأسعى إليك على الخيول السّبّق
أو ما ترى وجه الرّبيع وقد زهتأنواره بنهاره المتألّق؟
وتجاوبت أطياره وتبسّمتأشجاره من ثغر زهر مؤنق
والبدر في وسط السّماء كأنّهوجه مضيء في قناع أزرق
وإذا سئلت عن الطّيور وصيدهاوجنوسها فاصدق وإن لم تصدق
فالغرّ فالكروان فالفارور إذيشجيك في طيرانه المتحلّق
أشهدت حرب الطّير في غيطانهلمّا تجوّق منه كلّ مجوّق

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الثالث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.