تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

الرّصافة

مدينة في البرية بقرب الرقّة. رأيتها لها سور محكم من الحجر المنحوت.

أحدثها هشام بن عبد الملك لمّا وقع الطاعون بأرض الشام. ليس بها نهر ولا عين، وآبارهم بعيدة العمق رشاؤها مائة وعشرون ذراعا وهي ملح. وشربهم من الصهاريج داخل المدينة، وقد تفرغ الصهاريج في أثناء الصيف، فيأخذون الماء من الفرات، وبينهما أربعة فراسخ. ولبني خفاجة عليهم مال يؤدونه صاغرين.

وصنعة أهلها عمل الأكسية والجوالق والمخالي، منها تحمل إلى سائر البلاد. وكان هشام بن عبد الملك يفزع إليها من البقّ في شاطئ الفرات

ومن عجيب هذه البلدة أن ليس بها زرع ولا ضرع ولا ماء، ولا أمن ولا تجارة ولا صنعة مرغوبة! وأهلها يسكنونها، ولولا حبّ الوطن لخربت.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الثالث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.