من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
جبّل
قرية بين النعمانية وواسط، وكانت في قديم الزمان مدينة يضرب بقاضيها المثل في قلّة العقل! ومن حديثه ما ذكر أن المأمون أراد المضي إلى واسط، فاستكرى القاضي جمعا ليثنوا عليه عند وصول الخليفة، فاتّفق أن شبارة الخليفة وصلت، وما كان من الجمع المستكرين أحد حاضرا، فخاف القاضي
أن تفوت الفرصة فجعل يعدو على شاطئ دجلة مقابل الشبارة وينادي بأعلى صوته: يا أمير المؤمنين، نعم القاضي قاضي جبّل! فضحك يحيى بن أكثم، وكان راكبا في الشبارة مع الخليفة، وقال: يا أمير المؤمنين هذا المنادي هو قاضي جبّل يثني على نفسه! فضحك المأمون وأمر له بشيء وعزله وقال: لا يجوز أن يلي شيئا من أمور المسلمين من هذا عقله.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع