تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

قاشان

مدينة بين قم وأصفهان. أهلها شيعة إماميّة غالية جدّا. وألّف أحمد بن عليّ ابن بابه القاشاني كتابا ذكر فيه فرق الشيعة، فلمّا انتهى إلى الإمامية وذكر المنتظر قال: من العجب أن في بلادنا قوما، وأنا شاهدتهم على هذا المذهب، ينتظرون صباح كلّ يوم طلوع القائم عليهم، ولا يقنعون بالانتظار بل يركبون خيلهم متوشّحين بالسيوف شاكين السلاح، ويخرجون من مساكنهم إلى خارج البلد مستقبلين للإمام، كأنّهم قد أتاهم بريد أخبرهم بوروده، فإذا طلع النهار عادوا متأسّفين وقالوا: اليوم أيضا ما جاء!

ومنها الآلات الخزفيّة المدهونة، ولهم في ذلك يد باسطة ليس في شيء من البلاد مثلهم. تحمل الآلات والظروف من قاشان إلى سائر البلاد.

بها مشمش طيّب جدّا يتّخذ منه المطوي المجفّف، ويحمل للهدايا إلى سائر البلاد، ليس في شيء من البلاد إلّا بها.

وبها من العقارب السود الكبار المنكرة ما ليس في غيرها.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.