تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

ميسان

كورة كثيرة القرى والنخيل بين البصرة وواسط، أهلها شيعة طغاة، بها مشهد عزيز النبي، ﵇، مشهور معمور يقوم بخدمته اليهود، وعليه وقوف وتأتيه النذور.

وحكي أن النعمان بن عديّ كان من صلحاء الصحابة من مهاجرة الحبشة، وكان عمر بن الخطّاب يولّي أحدا من بني النعمان لصلاحة ميسان، فأراد النعمان أن يخرج معه زوجته فأبت، فكتب النعمان إليها من ميسان ما يحرّضها على المجيء إلى زوجها:

ألا هل أتى الحسناء أنّ حليلهابميسان يسقى من زجاج وحنتم؟
للشاعر النعمان بن عدي بن نضلة، اقرأ القصيدة
إذا شئت عنّيني دهاقين قريةوصنّاجة يجثو على حرف ميسم
فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقنيولا تسقني بالأصغر المتثلّم
للشاعر النعمان بن عدي بن نضلة، اقرأ القصيدة
لعلّ أمير المؤمنين يسوءهينادمنا في الجوسق المتهدّم!
للشاعر النعمان بن عدي بن نضلة، اقرأ القصيدة

فبلغ ذلك عمر بن الخطّاب فكتب إليه: أمّا بعد فقد بلغني قولك لعلّ أمير المؤمنين يسوءه. وأيم اللّه قد ساءني وعزلتك! فلمّا قدم وسأله عن ذلك قال:

واللّه ما كان من ذلك شيء وما شربتها قطّ، وإنّما كان ذلك فضل شعر! فقال عمر: أظنّ ذلك لكن لا تعمل لي عملا قطّ.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.