من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
ناووس الظّبية
موضع بقرب همذان؛ وقال ابن الفقيه: هذا الموضع عند قصر بهرام جور، وهو على تلّ مشرف حوله عيون كثيرة وأنهار غزيرة، ومن حديثه: انّه خرج بهرام جور، وهو أحد الأكاسرة، متصيّدا، وكان حاذقا بالرمي، وأخرج معه جارية من أحظى جواريه. فعنّ له سرب ظباء فقال لها: كيف تريدين أن أرمي
ظبية منها؟ فقالت: أريد أن تلصق ظلفها بأذنها! فتحيّر بهرام وقال في نفسه:
إن لم أفعل قيل انّه شهّى جارية ولم يف بها. فأخذ الجلاهق وعيّن ظبية فرماها ببندقية فأصاب أذنها، فرفعت رجلها تحكّ بها أذنها، فانتزع سهما فرماها فخاط به ظلفها بأذنها، ثمّ قتل الجارية ودفنها مع الظبية في ناووس واحد، وبنى عليهما علما من حجارة وكتب عليها قصّتها وقال: إنّما قتلت الجارية لأنها قصدت تعجيزي وكادت تفضحني! قال ابن الفقيه: والموضع معروف إلى وقتنا بناووس الظبية.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع