تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

نينوى

بلاد وقرى كانت بشرقي دجلة عند الموصل. في قديم الزمان بعث اللّه تعالى إليهم يونس النبي، ﵇، فدعاهم إلى اللّه تعالى فكذّبوه، فخوّفهم بعذاب اللّه في وقت معين وفارقهم. فلمّا دنا ذلك الوقت وشاهدوا آثار عذاب اللّه خرجوا بالنساء والذراري إلى تلّ هناك في شرقي دجلة، وكشفوا رؤوسهم وتابوا وآمنوا، فكشف اللّه عنهم العذاب. والتلّ باق إلى الآن ويسمّى تلّ التوبة، وعليه مشهد مقصود ينذر له ويقصده الناس كلّ ليلة جمعة.

حكى صاحب تحفة الغرائب انّه كان بها طاحونة جميع آلاتها من الحجر، وكانت سبيلا، فإذا أراد الطحّان وقوف الحجر قال: اسكن بحقّ يونس! فوقف الحجر والماء يجري على حاله، ولا تدور الرحى حتى يفرغ الطحّان من شغله، فإذا فرغ قال: إني فرغت من شغلي، فشرع في الدوران.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.