تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

أبروق

موضع ببلاد الروم يزار من الآفاق؛ قال الهروي: بلغني أمره فقصدته فوجدته في لحف جبل يدخل إليه من باب، ويمشي الداخل تحت الأرض إلى أن ينتهي إلى موضع مكشوف واسع تبين فيه السماء من فوقه، وفي وسطه بحيرة حولها بيوت الفلّاحين ومزروعهم خارج الموضع. وهناك مسجد وبيعة، فإن جاءهم مسلم يمشي إلى المسجد، وإن جاءهم نصراني يمشي إلى البيعة. والزوّار يأتون إلى هذا الموضع كثيرا، ويدخلون إلى بهو فيه جماعة مقتولون، فيهم آثار طعن الأسنة وضرب السيوف، ومنهم من فقدت بعض أعضائه، وعليهم ثياب من القطن لم تتغيّر!

وهناك أيضا امرأة على صدرها طفل حلمة ثديها في فيه، وخمسة أنفس قيام ظهورهم على حائط الموضع، وهناك أيضا موضع عال عليه سرير، وعلى السرير اثنا عشر رجلا فيهم صيّ مخضوب اليدين والرجلين بالحنّاء، فالروم

يزعمون أنّهم منهم، والمسلمون يقولون انّهم من الغزاة استشهدوا في أيّام عمر بن الخطّاب، ﵁.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الخامس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.