من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
الأشبونة
مدينة بالأندلس بقرب باجة طيّبة. بها أنواع الثمرات وضروب صيد البر والبحر. وهي على ضفة البحر تضرب أمواج البحر حائط سورها؛ قال أحمد ابن عمر العذري، وهو صاحب الممالك والمسالك الأندلسيّة: على أحد أبواب الأشبونة المعروف بباب الجمّة جمّة قريبة من البحر، يجري بماء حارّ وماء بارد، فإذا فار البحر وأراها. وقال أيضا: بقرب الأشبونة غار عظيم تدخل أمواج البحر فيه، وعلى فم الغار جبل عال، فإذا ترادفت أمواج البحر في الغار ترى الجبل يتحرّك بتحرّك الموج، فمن نظر إليه رآه مرّة يرتفع ومرّة ينخفض.
وبقربها جبل يوجد فيه حجر البرادي، وهو حجر يضيء بالليل كالمصباح.
قال: أخبر من صعد هذا الجبل ليلا قال كان هذا الحجر فيه يضيء كالمصباح.
قال: وهذا الجبل معدن الجزع.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع