تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

فرغانة (٢)

ناحية بما وراء النهر متاخمة لبلاد الترك كثيرة الخيرات وافرة الغلات؛ قال ابن الفقيه: بناها أنوشروان كسرى الخير. نقل إليها من كلّ أهل بيت وسمّاها هرخانه، بها جبال ممتدّة إلى بلاد الترك، وفيها من الأعناب والتفاح والجوز وسائر الفواكه، ومن الرياحين الورد والبنفسج وغيرهما، كلّها مباح لا مالك لها، وفيها وفي أكثر جبال ما وراء النهر الفستق المباح. وبها من المعادن معدن الذهب والفضّة والزئبق والحديد والنحاس، والفيروزج والزاج والنوشاذر والنفط والقير والزفت، وبها جبل تحترق حجارته مثل الفحم، يباع، وإذا احترق يستعمل رماده في تبييض الثياب؛ قال الإصطخري: لا أعرف مثل هذا الحجر في جميع الأرض. وبها عيون ماؤها يجمد في الصيف عند شدّة الحرّ، وفي الشتاء يكون حارّا جدّا حتى يأوي إليها السوام لدفء موضعها.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم السادس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.