تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

في تعريف القصر

والشيء الأول: هو المقصور.

والشيء الثاني: هو المقصور عليه.

والطريق المخصوص لذلك التخصيص يكون بالطرق والأدوات الآتية:

نحو: «ما شوقي إلا شاعر» فمعناه تخصيص «شوقي بالشعر» وقصره عليه، ونفي صفة «الكتابة» عنه «ردًّا على مَنْ ظنَّ أنه شاعر وكاتب».

والذي دلَّ على هذا التخصيص هو النفي بكلمة «ما» المتقدمة، والاستثناء بكلمة «إلا» التي قبل الخبر.

فما قبل «إلا» وهو «شوقي» يُسمَّى مقصورًا عليه، وما بعدها وهو «شاعر» يُسمَّى مقصورًا و«ما» و«إلا» طريق القصر وأدواته.

ولو قلت: «شوقي شاعر» بدون «نفي واستثناء» ما فُهم هذا التخصيص؛ ولهذا يكون لكل قصر طرفان «مقصور ومقصور عليه»، ويُعْرَف «المقصور» بأنَّه هو الذي يُؤلِّف مع «المقصور عليه» الجملة الأصلية في الكلام.

ومن هذا تعلم أن القصر: هو تخصيص الحكم بالمذكور في الكلام ونفيه عن سواه بطريق من الطرق الآتية.

وفي هذا الباب أربعة مباحث.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر البلاغة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.