من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(١٠) المذهب الكلامي
المذهب الكلامي: هو أن يورد المتكلم على صحة دعواه حُجَّة قاطعة مسلمة عند المخاطب، بأن تكون المقدمات بعد تسليمها مستلزمة للمطلوب، كقوله تعالى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا واللازم وهو الفساد باطل، فكذا الملزوم وهو تعدد الآلهة باطل، وليس أدل على ذلك من الحقيقة والواقع.
وكقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ، ونحو قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ؛ أي: وكل ما هو أهون عليه فهو أدخل تحت الإمكان، فالإعادة ممكنة.
وسمِّي هذا النوع «بالمذهب الكلامي»؛ لأنه جاء على طريقة «علم الكلام والتوحيد» وهو عبارة عن إثبات «أصول الدين» بالبراهين العقلية القاطعة.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع