تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

(٦) المقابلة

المقابلة: هي أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو معانٍ متوافقة، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب، كقوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى وكقوله تعالى: يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ .

وقال عليه الصلاة والسلام للأنصار: «إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلُّون عند الطمع.» وقال خالد بن صفوان يصف رجلًا: ليس له صديق في السر ولا عدو في العلانية.

وكقوله:

فتًى كان فيه ما يسر صديقهولكن فيه ما يسوء الأعاديا
للشاعر الجندل الفزاري، من قصيدة «فتىً كملت أخلاقه غير أنه»

وكقوله:

وباسط خير فيكم بيمينهوقابض شر عنكم بشماله
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي رهبى ثم حي المطاليا»

وكقوله:

ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعاوأقبح الكفر والإفلاس بالرجل
للشاعر أبو دُلامة، من قصيدة «ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا»

وكقوله:

يا أُمَّة كان قُبح الجور بسخطهادهرًا فأصبح حُسن العدل يرضيها

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في المحسنات المعنوية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.