من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٢٧) القول بالموجب
الأول: أن يقع في كلام الغير إثبات صفة لشيء وترتيب حكم عليها، فينقلُ السامع تلك الصفة إلى غير ذلك الشيء من غير تعرض لثبوت ذلك الحكم له أو انتقائه عنه، كقوله تعالى: يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ فالمنافقون أرادوا بالأعز أنفسهم، وبالأذل المؤمنين، ورتبوا على ذلك الإخراج من المدينة، فنقلت صفة العزة للمؤمنين، وأبقيت صفة الأذلية للمنافقين، من غير تعرض لثبوت حكم الإخراج للمتصفين بصفة العزة ولا لنفيه عنهم.
والثاني: حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده بذكر متعلق له كقوله:
وقالوا قد صفت منا قلوبلقد صدقوا ولكن عن ودادي
أراد بصفو قلوبهم «الخلوص» فحمله على الخلو بذكر متعلقه، وهو قوله: «عن ودادي».
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع