من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٣٤) تشابه الأطراف
تشابه الأطراف قسمان: معنوي ولفظي.
فالمعنوي: هو أن يختم المتكلم كلامه بما يناسب ابتداءه في المعنى، كقوله:
ألذ من السحر الحلال حديثهوأعذب من ماء الغمامة ريقه
فالريق يناسب اللذة في أول البيت.
الأول: أن ينظر الناظم أو الناثر إلى لفظة وقعت في آخر المصراع الأول أو الجملة، فيبدأ بها المصراع الثاني أو الجملة التالية، كقوله تعالى: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ .
وكقول أبي تمام:
هوًى كان خلسًا إن من أبرد الهوىهوى جلتُ في أفيائه وهو خامل
الثاني: أن يعيد الناظم لفظة القافية من كل بيت في أول البيت الذي يليه، كقوله:
رمتني وستر الله بيني وبينهاعشية آرام الكناس رميم
رميم التي قالت لجيران بيتهاضمنت لكم ألا يزال يهيم
وقوله:
إذا نزل الحجاج أرضًا مريضةتتبع أقصى دائها فشفاها
شفاها من الداء العضال الذي بهاغلام إذا هزَّ القناة سقاها
سقاها فروَّاها بشرب سجالهادماء رجال حيث مال حشاها
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع