من «الاستبصار في عجائب الأمصار» لكاتب مراكشي (ت ق ٦هـ)
صفة شريعة ابراهيم عم
وهو حائط مبنى من كل جهاتها غير مسقف، وقد انهدم أكثرها فما بقى منها إلا جدار القبلة وفيه المحراب؛ وعن يمينك إذا استقبلت المحراب أقواس معقودة يدخل منها الناس. وموضع المنبر هناك عن يمين مستقبل المحراب، طول الشريعة ذراعا وعرضها ذراعا. وبقبلى الشريعة بركة للماء، وخلف تلك البركة منبت الأراك؛ وهو بطن عرنة، قريبة إلى العلمين اللذين هما حد الحرم. وهناك يجب الارتفاع للماشى والراكب؛ ومن وقف عليه عشية الوقوف فقد فسدت حجته لقوله ﵇: «عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة ». وقيل إنه من الحرم؛ وعرض ذلك الوادى قدر ذراع إلى العلمين.
صفة بطن محسّر وفى أى موضع هو من المزدلفة
بطن محسّر فى أول دخولك إلى المزدلفة من ناحية الغرب إلى الشرق يشقه الطريق؛ وهو بطن مسيل عرضه ذراع، ثم تفصل عنه إلى موضع مرتفع وأنت خارج إلى المزدلفة؛ وسقاية عباس هناك عن يمينك، وهى بركة عظيمة ليس بها ماء عظيم اليوم.
النص من طبعة دار الشؤون الثقافية ببغداد (١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع