من «الاستبصار في عجائب الأمصار» لكاتب مراكشي (ت ق ٦هـ)
صفة المأزمين
هما جبلان فى فم المضيق إذا خرجت عن المشعر الحرام تريد إلى عرفات، وتوقد هناك فى ليلة النحر مشاعل كثيرة عن يمين الطريق وعن يساره.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: تم جمع ما شرطنا من وصف مكة- شرفها الله تعالى- فلنذكر الآن صفة مسجد النبي ﷺ بالمدينة وصفة روضته وصفة البقيع وصفة قبور الشهداء رضى الله عنهم.
صفة مسجده ﷺ
ومسجد النبي ﷺ مستطيل غير مربع، يزيد طوله على عرضه ذراع. وسماء المسجد منقوشة مدهونة محفورة مذهبة، كلها على عتب منقوشة على أعمدة خرز أسود بعضه على بعض ملبّسة بالجيار.
وهو ليس على أقواس إلا ما كان إلى الصحن، فإنه أقواس معقودة وجوهها منزولة بالفسيفساء على أعمدة من خرز ملبسة بالجيار. والأعمدة التى إلى صحن المسجد هى أقصر من التى عليها سماء المسجد، وتلك الأقواس التى إلى صحن المسجد مغلفة بشر اجيب الساج؛ مقدم المسجد خمس بلاطات معترضة، ومؤخره مثل ذلك، ومجنبة المسجد الشرقية فيها بلاطات معترضة، ومجنبته الغربية بلاطات؛ ومن مقدم المسجد إلى الصحن قوسا، وكذلك من مجنبته الأخرى. وطول المسجد من ركن منار بلال رضه وهو الذي بإزاء قبر النبي ﷺ إلى ركن مؤخره، وعرضه من باب جبريل ﵇ وهو الذي بإزاء قبر النبي ﷺ إلى باب الرحمة التى بجنب دار السيدة ذراعا.
النص من طبعة دار الشؤون الثقافية ببغداد (١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع