تجاوز إلى المحتوى

من «صفة جزيرة العرب» للهمداني (ت ٣٣٤هـ)

ديار ربيعة من العروض ونجد

الذنائب وواردات والأحصّ وشبيث وبطن الجريب والتغلمين

والشيطين يذكر فيه حرب مذحج لربيعة:

منعنا الغيل ممن حلّ فيهإلى بطن الجريب إلى الكثيب
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «ألا يا لهف لو شدت قناتي»
بأرماح مثقفة صلابغداة الطعن في اليوم الكثيب
وهم سدوا عليكم بطن نجدوضرَّات الجبابة والهضيب

وخزاز وفيها يقول بفض من شهدها من خولان:

كانت لنا بخزاز وقعة عجبلما التقينا وحادي الموت يحديها

ويقال فيها خزازي في ذلك أوس بن حارثة بن لأم يمنُّ خولان بنصرة مذحج لقضاعة على بني ربيعة:

ونحن ضربنا الكبش من فرع وائلبأسيافنا حتى اشتكى ألم الحدِّ
غداة لقيناهم بسفح عنيزةبكل جنيب الرَّجل والأشعث الورد
بما اجترمت فينا وجرَّت قضاعةعلينا فسرنا بالخميس وبالبند

يريد بما جرّ حزيمة بن نهد وكان يتعشق لفاطمة بنت يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة، قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:

ياليلة البرق الغميض ودونهمن بطن طخفة أو سواج منكب
جاد الجريب فبات ضور ربابهبحمى ضرية يستهل ويسكب
طوراً يضيء، وستطير ربابهقدماً وتدفعه العداب الغيهب
فأطم ذا مرخ فبات يكبهعما أطمأن من الكثيب توثب
وعلا لغاط فبات يلغط سيلهفي قرقرى شعب اليمامة تشعب
وأقام بالقَماَّن عامة ليلهفكأن دارة كل جو كوكب
وأناخ بالدهنا، وشقَّ مزادهبدهاسها وعزازها يستسكب

قالوا: حمى ضرية هو حمى كليب وبين الحمى وضرية جبل النير وقد يرى قوم من الجهال أن ديار ربيعة بن نزار كانت من تهامة بسردد وبلد لعسان من عك، وأن تبعاً اقطعهم هذه البلاد لما حالفوه، وهذا

من الأخبار المصنوعة لأن الملوك أجل من أن يحالفوا الرعايا وإنما بنوا هذا الخبر على وهم وهوى فقالوا في المهجم، وهي خزة: خزازى وفي الأنعوم: الأنعمين وفي الذَّيبات الذَّنائب وفي العارضة: عويرض، وإنما عنى مهلهل بقوله:

عمرت دارنا تهامة في الدّهر وفيها بنو معد حلولا

النص من طبعة بريل في ليدن (١٨٨٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صفة جزيرة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.