من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
شعر اسماعيل بن بشر بن المفضل بن لا حق وأخباره
قال أبو بكر الصولي حدّثنا أبو ذكوان، حدّثنا دماذ الزيادىّ قال: قال اسماعيل بن بشر فى عبد الله بن عبّاد الطّران وقيانه:
إذا طال يوم من سماجة أهلهفيوم ابن عباد الطّران قصير
ندامى كرام من قريش وقينةصدوح وكأس بالأكف تدور
لدن غدوة حتى توافوا عشيةجنائز لم تحفر لهنّ قبور
فهذا الخبر كما ترى، ومحمد بن سلام يحكى أنه ذهب بالفزارى الأعرابى الى
بيت ابن عباد، فلما سمع جواريه قال هذا.
قال أبو بكر: وانشدنا أبو الحسن الاسدي، قال: انشدنى عيسى بن اسماعيل لاسماعيل بن بشر اللاحقي:
بأبى أنت يا طويلة عمر المطل لا تعرف القضاء لدينى
أنت سؤلى والفوز لى فيك إن لميدخل الدهر بين سؤلى وبينى
لي إلى وجهك المحبب ألحاظ اجتلاء يخفى على العاذلين
فخذى عوذة لنفسك إنىخائف أن تصيب حسنك عينى
وقال أيضا:
بأبى طبيب أسقم الجسم الصحيح وأنحله
قصر النهار بطولهوالهجر منه طوّله
ويقول لي أنت الظلوم مقال جور عدّله
فأجبته يا من عرفت به الصبابة والوله
من كان قاضي نفسهفالخلق في يده وله
وأنشدنا عون بن محمد بن سلام لاسماعيل بن بشر:
دواء الهمّ ياذا الهمّ قرع السنّ بالكاس
على وجه الذي تهواهـ بالكوب وبالطاس
وورد مثل خدّيهمع النسرين والآس
إذا لم تضمر الكفرفما في الخمر من باس
وقال أيضا:
إنى لمحتاج الى ضربفى طلبي المعروف من كلب
قد وقح السبّ له وجههفصار لا ينجاش للسبّ
قال أبو بكر: حدّثنا عون بن محمد قال: جاء اسماعيل بن بشر بن المفضل بن لا حق الى أبيه وهو سكران وقد لسمته عقرب، فجعل يبكى، ويخلط في كلامه. فقال له أبوه: ما بك من لسع الشرب أشدّ عليك من لسع العقرب.
وقال اسماعيل يخاطب سوّار بن عبد القاضى فى إسقاطه عدلا وإقامته عدلا مكانه
أرشدك الله بتوفيقهفي كلّ أمر أيها القاضى
قد ظنّ عمرو حين اسقطتهأنك منه غير معتاض
فاعتضت منه خلفا صالحابمبرم من عرفك الماضي
فأصبح الأيتام بالمرتضىمحمد كلهم راضى
فقل له يلحق بأصحابهبنى جحيل وابن فيّاض
وقال ايضا:
خصلة سوء في أبى جعفروهو بها من تيهه يبذخ
أولع بالنوم فما ينفكّ متهم نائم يصرخ
ويحك دعها يا أبا جعفرمنك لهذا فبخ بخ بخ!
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع