تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب الاعذار في غير موضع العذر

قال أبو زيد الأنصاري: من أمثالهم في هذا: أبى الحقين العذرة.

قال: وأصله أنَّ رجلاً ضاف قوماً فاستسقاهم لبناً، وعندهم لبن قد حقنوه في وطب، فاعتلوا عليه واعتذروا، فقال: " أبى الحقين العذرة " أي إنَّ هذا الحقين يكذبكم، وقال أبو زيد في مثل هذا:

لا تعدم الخرقاء علةً.

قال أبو عبيد: يريد أنَّ العلل يسيرة، يعني: سهلة موجودة، قد تحسبنها الخرقاء فضلاً عمن يعقل، فلا ترضوا بها لأنفسكم حجة. قال الزبير: ومنه قولهم: " لا يعدم المذنب عذراً " وقال أبو عبيدة في مثل هذا: ترك الذنب أيسر من الاعتذار.

قال أبو عبيد: والعمة يقولون: ترك الذنب أيسر من طلب التوبة.

وفي بعض الآثار:

إياك وما يعتذر منه.

وروى عن إبراهيم النخعي إنّه اعتذر إليه رجل فقال: قد عذرتك غير معتذر، يقول: إنَّ المعاذير يشوبها الكذب.

وقال مطرف أبن الشخير.

المعاذير مكاذب.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من جماع أبواب الأمثال في وصف المنطق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.