تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب دعاء الرجل لصاحبه بالخير في الغيبة وغيرها

قال الأصمعي: يقال في هذا للقادم من سفر: خير ما رد في أهل ومالٍ.

أي جعل الله ما جئت به خير ما رجع به الغائب.

قال سلمة: والذي روينا في هذا أنَّ مجيئك بنفسك خير ما رد في أهلك ومالك قال الأصمعي: ومن الدعاء قولهم: عرفني نساها الله.

أي أخر الله أجلها وأطال عمرها، قال: وكان أصله أنَّ رجلاً كانت له فرس، فأخذت منه، ثم رآها بعد ذلك في أيدي قوم، فعرفته فحمحمت حين سمعت كلامه، فقال عند هذه المقالة، فذهبت مثلا. هذا قول الأصمعي، وأما غيره فقال: إنَّ هذا المثل لبيهس الذي يعرف بنعامة وإنّما لقبها لطول ساقيه، وكان طويل الرجلين، فرأته امرأته بليل فقالت: نعامة والله، فقال: عرفتني نساها الله، وقال أبو محمّد الأموي، واسمه عبد الله بن سعيد: من دعائهم في هذا قولهم: بلغ الله بك أكلاً العمر.

أي أقصاه قال الزبير بن بكار القاضي: أكلا العمر: أحفظ العمر، تقول للرجل: كلأك الله، وانشد قول الشاعر:

كلاك الله حيث عزمت وجهاًوحاطك في المبيت وفي المقيل

قال أبو عبيد: يقولون للرجل الذي يعجب من كلامه أو غير ذلك من أموره:

عيل ما هو عائله.

أي غلب ما هو غالبه. قال أبو عبيد: وأصل العول الميل، ويروى في تفسير قول الله جل ثناؤه) ذلك أدنى ألا تعولوا (إنّه الميل والجور وقال أبو عمر والشيباني من أمثالهم في الدعاء.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من جماع أبواب الأمثال في وصف المنطق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.