تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب الدعابة والمزاح

قال أبو عبيد: من أمثال أكثم بن صيفي: المزحة تذهب المهابة.

يقول إذا عرف بها الرجل قلت هيبته. وقال خالد أبن صفوان التميمي: المزاح سباب النوكى.

وقال عمر بن عبد العزيز: إياك والمزاح فانه يجر القبيحة ويورث الضغينة. وروى بعضهم عن مجاهد إنّه مازح صديقا له بكلمة فتهاجرا حتى ماتا. قال أبو عبيد: ومن هذا مثلهم السائر في الناس: لا تفاكه أمه، ولا تبل على أكمةٍ.

ويروى عن سعيد بن العاصي إنّه قال:

لا تمازح الشريف فيحقد عليك، ولا الدنيء فيتجرأ عليك.

وجاءنا عن بعض الخلفاء إنّه عرض على رجل خلتين يختار أحدهما، فقال الرجل: " كلاهما وتمراً " فغضب عليه وقال: أعندي تمزح، فلم يوله شيئاً. وقال أهل العلم في شعرٍ له:

أما المزحة والمراء فدعهاخلقان لا أرضهما لصديق
إني بلوتهما فلم أحمدهمالمجاور جار ولا رفيق

وذكر عند عمر بن الخطاب ﵀ عليه فلان فقال: ذلك رجل فيه دعابة، يعني علياً.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من جماع الأمثال التي في معايب المنطق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.