تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب اقتداء الرجل بخليله وقرينه

قال أبو عبيد: جاءنا الخبر عن النبي ﷺ إنّه قال: إنّما المرء بخليله، فلينظر امرؤ من يخال.

ومع هذا إنّه المثل السائر في الناس:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينهفكل قرين بالمقارن مقتد
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «أتعرِف رسم الدار من أم معبد»

وهذا البيت لعدي بن زيد العبادي. ومن أمثال أكثم بن صيفي في نحو هذا: من فسدت بطانته كان كمن غص بالماء.

يعني إنَّ لا دواء له، من أجل أنَّ الغاص بالطعام إنّما غياثه بالماء، فإذا كان الماء هو الذي يغصه فلا حيلة له، فكذلك بطانة الرجل وأهل دخلته، وقال عدي بن زيد:

لو بغير الماء حلقي شرقكنت كالغصان بالماء اعتصاري
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

يعني: ملجئي. ومن أمثالهم في فساد البطانة المثل المبتذل في العامة: إنَّ الريح إذا هبت خارج البيت استترت منها، وإذا كانت داخل البيت لم يكن إلى الاستتار منها سبيل.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من جماع أمثال الخلة والإخاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.