تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب صفة البخيل مع السعة والوجد

قال الأصمعي: يقال في ذلك: رُبَّ صلفٍ تحت الراعدة.

قال: والراعدة هي السحابة ذات الرعد، والصلف: قلة النزل والخير، يقول: فهذا على كثرة ما عنده مع المنع كتلك الغمامة التي فيها الماء الكثير والرعد مع صلفها. وقال الأموي في مثله أو نحوه: انك لنكد الحظير.

إذا كان منوعاً لمّا عنده. وجمع النكد أنكاد ونكد، ومنه قول الكميت بن زيد الأسدي:

نزلت به أنف الربيعلى وزابلت نكد الحظائر

قال أبو عبيد: أراه سمى أمواله حظيرة لأنها قد حظرها عنده ومنعها، فهي حظيرة، في معنى محظورة، كما قال: حبيبة، في معنى محبوبة، وربيطة، في معنى مربوطة. ومثله كثير في كلامهم بالهاء وبغير الهاء.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الأمثال في البخل وصفاته وأشكاله

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.