تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب الاضطرار إلى مسألة البخيل وانتظار ما عنده

قال الأصمعي: من أمثالهم في هذا: شر ما أجاءك إلى مخة عرقوب قال: وذلك أنَّ العرقوب لا مخ فيه، فليس يحتاج إليه إلاّ من لا يقدر على شيء قال أبو عبيد: قد يضرب هذا المثل لكل مضطر إلى ما لا خير فيه، ولا يقع عنه موقعاً مثل بخيلٍ تسأله، أو طعام سوء تأكله، وما أشبه هذا المعنى. ويقال في نحو منه، وليس هو بعينه: الذئب يغبط بذي بطنه.

قال أبو عبيد: وذلك أنّه ليس يظن به أبداً الجوع، إنّما يظن به أبداً البطنة لعدوه على الناس والماشية، وربما كان مجهوداً من الجوع، وقال الشاعر:

من يسكن البحرين يعظم طحالهويغبط بما في بطنه وهو جائعُ

ومن أمثالهم في البخيل واجتناب الناس غياه قولهم: من شر ما ألقاك أهلك.

يقول: لو كان عندك خير ما تحاملك الناس

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الأمثال في البخل وصفاته وأشكاله

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.