تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب الحين والشؤم يجتلبه الإنسان أو غيره على من سواه

قال الأصمعي: من أمثالهم في الشؤم والحين قولهم: كانت عليهم كراغية البكر.

يعني بكر ثمود حين رماه صاحبهم، فرغا عند الرمية، فأنزل الله بهم سخطه عند قتل الناقة وبكرها، قال النابغة الجعدي لرجل من الأشعرين:

رأيت البكر بكر بني ثمودوأنت أراك بكر الأشعرينا
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «رأيت البكر بكر بني ثمود»

وكذلك عاقر الناقة نفسه صار مثلاً في الشؤم عند العرب، ومنه قول زهير بن أبي سلمى:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهمكأحمر عادٍ ثم ترضع فتفطمِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمن أم أوفى دمنة لم تكلم»

أراد " أحمر ثمود " فلم يمكنه الشعر، فقال: " عاد " قال: وقد قال بعض النساب: إنَّ ثموداً من عاد. وقال أبو عبيد: ومن أمثالهم في جلب الشؤم والحين قولهم:

على أهلها دلت براقش قال: وبراقش: اسم كلبة نبحت على جيش مروا ولم يشعروا بالحي الذي فيهم الكلبة، فلما سمعوا نباحها علموا أنَّ أهلها هناك، فعطفوا عليهم واسنباحوهم، فذهبت مثلاً. وقال مورج: ومن هذا قولهم: عير عاره وتده.

قوله: " عاره " أهلكه، كما يقال: لا أدري أي الجراد عاره.

أي ذهب به، وأتلفه. ويقال في مثله: كلب عاره ظفره.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الأمثال في مرازي الدهر وحدثانه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.