من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)
باب الأمثال فيما يتكلم فيه بالنفي من الناس خاصة
قال الكسائي: يقال: ما بالدار شفرٌ.
يقول: ليس بها أحد قال: وكذلك يقال:
ما بها دعو و" ما بها دبى " قال: ومعناه ما بها من يدعو ولا من يدب. قال الأصمعي: ويقال: ما بها عريب و" ما بها دبيج " و" ما بها دوري وطوري " و" ما بها
وابر " و" ما بها ديار " و" ما بها نافخ ضرمة " و" ما بها أرم " قال أبو زَيد: في " أرم " مثله. الفراء: ما بها عائن و" ما بها عين " قال أبو زَيد: ما بها تامور.
قال أبو عبيد: كل هذا معناه ما بها أحد. ويقال أيضاً: ما الركية تامور.
يقول: ليس بها من الماء شيء. وكل هذا لا يتكلم به على إثبات الشيء وأيجابه. لا يقولون: بها شفر، وبها دعوى، وكذلك هذه الحروف كلها إنّما هي في الجحد والنفي خاصة.
النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع