تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

تقتل حفاظًا على عرضها

أخبرنا أبو طاهر أحمد بن علي السواق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن فارس، قال: حدَّثنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، قال: حدَّثنا محمد بن خلف، قال: حدَّثني إسحاق بن محمد، قال: حدَّثنا محمد بن زياد الأعرابي، قال: نزل رجلٌ من العرب بامرأة من باهلة، وليس عندها زوجُها، فأكرمته وفرشته، فلما لم يرَ عندها أحدًا سامَها نفسها، فلما خشيَتْه قالت له: امكث أستَصلِح لك، ثمَّ راحت فأخذَت مُديَة فأخفَتْها ثمَّ أقبلت إليه، فلما رآها ثار إليها فضربت بها في نحره، فلمَّا رأت الدم سقطَت مغشيًّا عليها وسقط هو ميِّتًا، فأتاها آتٍ من أهلها، فوجَدها على تلك الحال، فأجلسها حتى أفاقت، فقال: أعشى باهلة في ذلك:

لعَمري لقد حفَّت مُعاذةُ ضيفهاوسوَّت عليه مهده ثمَّ برَّتِ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «لعمري لقد حفت معاذة ضيفها»
فلمَّا بغاها نفسها غضبَتْ لهاعروقٌ نمَت وسطَ الثَّرى فاستقرَّتِ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «لعمري لقد حفت معاذة ضيفها»
وشدَّت على ذي مُدية الكفِّ مِعصمًاوضيئَا وعرَّت نفسها فاستمرَّتِ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «لعمري لقد حفت معاذة ضيفها»
فأمَّت بها في نحره وهو يبتغي الــنكاح فمرَّت في حشاه وجرَّتِ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «لعمري لقد حفت معاذة ضيفها»
فثجَّ كأن النيل في جوفِ صدرهوأدرَكَها ضعفُ النساء فخرَّت
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «لعمري لقد حفت معاذة ضيفها»

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.