تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

فتاة مراد وخطيبها البكري

أخبرنا أبو الحسن علي بن صالح بن علي الروذباري بقراءتي عليه بمصر، قال: أخبرنا أبو مسلم الكاتب في ما أجاز لنا، قال: حدَّثنا ابن دُرَيْد، قال: حدَّثنا أبو حاتم، قال: أخبرنا أبو عبيدة، قال: خطب رجلٌ من بكر بن وائل إلى رجلٍ من مُراد ابنته، فهمَّ أن يُزوِّجه، فبَينَا الجارية يومًا تلعبُ مع الجواري إذ جاء الخاطب، فقُلنَ لها: هذا خاطِبُك؟ فقالت: ما رجلٌ هو أحب إليَّ أن أكون قد رأيتُه منه. فلما رأته رأتْ رجلًا كبير السن قبيح الوجه، فقالت: أوَقد رضيَ أبي به؟ قلنَ: نعم! فدخلت البيت، فاشتملَت على السيف وشدَّت عليه فسبقها عدوًا، ونالتْه بضربة، فقال همام السلولي وهو يُشبِّب بامرأة:

أخافُ بأن تَجزي المُحبَّ كما جزَتفتاةُ مرادٍ شيخَ بكرِ بن وائلِ
فلو لم يَرُغ رَوغَ الحيارى تفتَّحتذوائبُه منها بأبيضَ قاصِلِ
ولا ذنبَ للحسناء لما بدا لهاضعيفٌ كخَيطِ الصوف رخو المفاصلِ

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.