تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

يُنشد في ظلِّ خيمة

أخبرنا أبو عبد الله الأندلسي الحافظ من لفظه، حدَّثني الفقيه أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي، حدَّثنا القاضي أبو بكر عبد الله بن الربيع، حدَّثنا القالي أبو علي، حدَّثنا أبو بكر بن دُرَيْد، حدَّثنا عبد الرحمن، عن عمه، قال: بينا أنا سائرٌ بناحية بلاد بني عامر، إذا برجلٍ يُنشِدُ في ظلِّ خيمةٍ له، وهو يقول:

أحَقًّا عباد الله أن لست ناظِرًاإلى قرقرى يومًا وأعلامِها الغُبرِ؟
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أحقا عباد الله أن لست ناظرا»
كأنَّ فؤادي كُلما مرَّ راكبٌجناحُ غُرابٍ رامَ نهضًا إلى وكرِ
للشاعر يحيى بن طالب الحنفي، اقرأ القصيدة
إذا ارتحلَت نحو اليمامة رِفقةٌدعاك الهوى واهتاجَ قلبُك للذكرِ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أحقا عباد الله أن لست ناظرا»
فيا راكب الوجناء! أُبتَ مُسلَّمًاولا زلت من ريب الحوادث في سترِ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أحقا عباد الله أن لست ناظرا»
إذا ما أتيتَ العُرْضَ فاهتف بجوِّهسُقيتَ على شحط النوى سَبَلَ القطرِ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أحقا عباد الله أن لست ناظرا»
فإنك من وادٍ إليَّ مُرحَّبٍوإن كنتَ لا تُزْدارُ إلا على عَفْرِ

قال: فأذنت، وكان ندِيَّ الصوت، فلما رآني أومأ إليَّ فأتيته، فقال: أأعجبكَ ما سمعت؟ فقلت: إي والله! فقال: أمن أهل الحضارة أنت؟ قلت: نعم! قال: فممَّن تكون؟ قلت: لا حاجة لك في السؤال عن ذلك. قال: أوَمَا حَلَّ الإسلامُ الضغائن، وأطفأ الأحقاد؟ قلتُ: بلى! قال: فما يمنعك إذا قُلتَ: أنا امرؤٌ من قيس؟ قلتُ: الحبيب القريب. قال: فمن أيِّهم؟ قلت: أحد بني سعد بن قيس، ثمَّ أحد أعصر بن سعد. قال: زادك الله قُربًا.

لقد طَرَقَت أمُّ الخُشَيف وإنهاإذا صرَع القومَ الكَرَى لطَرُوقُ
للشاعر يحيى بن طالب الحنفي، اقرأ القصيدة
فيا كَبِدًا يُحمى عليها وإنهامخافة هيضاتِ النوى لخفوقُ
للشاعر يحيى بن طالب الحنفي، اقرأ القصيدة
أقام فريقٌ من أناسٍ يودُّهُمبذات الغضا قلبي وبان فريقُ
للشاعر يحيى بن طالب الحنفي، اقرأ القصيدة
بحاجةِ محزونٍ يظلُّ وقلبُهرهينٌ ببيضات الحِجَال صديقُ
تحمَّلنَ أنْ هبَّت لهنُ عشيَةًجنوبٌ وأن لاحتْ لهُنَّ بُرُوقُ
للشاعر يحيى بن طالب الحنفي، اقرأ القصيدة
كأنَّ فُضُولَ الرَّقْمِ حين جَعَلنَهاضُحيَّا على أُدمِ الجِمالِ عُذُوقُ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «لقد طرقتني أم خشف وإنها»
وفيهن من تحت السِّتار تَحِلَّةٌتكادُ على غُرِّ السحابِ تَرُوقُ
هجينٌ، فأمَّا الدِّعصُ عن أُخرياتهافوعثٌ، وأمَّا خصرُها فدقيقُ

ففارقتُه وأنا من أشد الناس ظمأً إلى معاودة إنشاده.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.