من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
زيارة الطيف
ولي من قصيدة:
بعثَتْ خادمَها نحوي وقدأبصَرَت حبلَ الهوى مُنصَرِمًا
تترثَّى ليَ من وَشكِ نوًىفتكَتْ فينا وبينٍ ظَلَمَا
وتقول: الصبر أوقى جُنَّةًفادَّرِع صبرك أو مُت كرَمَا
وتزوَّد نظرًا تحيَ بهلستَ في أهل الهوى مُتَّهَمَا
قلت: زادي شُربةٌ مثلوجةٌمن ثناياك فقد مسَّ الظَّما
فاسمحي لي يا ابنة العم بهاواجعلي إبريقَهَا منكِ الفما
فتملَّت غضبًا واختمرتبحياءٍ زاد جسمي سقما
ثمَّ قالت: كنتَ يا صاحبناقبل هذا عندنا مُحتَشما
إن ثوبَ الصون والعفة مندون ما تطلُبُهُ مِنَّا حِمى
ليس بعد اليوم إلا طيفُنايمتطي الليل إذا ما أظلما
قلتُ: يا هذي هَبِي الطيف سرىأيزورُ الطيفُ إلا النُّوَّما؟
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع