تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

الطائفة في البيت الحرام

أخبرنا محمد بن الحسين الجازري، حدَّثنا المعافى بن زكريا، حدَّثنا محمد بن القاسم الأنباري، حدَّثني أبي، حدَّثنا عامر بن عمران أبو عكرمة الضبي عن سليمان بن أبي شيخ، قال: بينا عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يطوف بالبيت إذ رأى امرأةً تطوفُ وتُنشدُ:

لا يقبل الله من معشوقةٍ عملًايومًا وعاشقُها غضبانُ مهجورُ

قال القاضي: وفي غير هذه الرواية يَليه بيتٌ آخر، وهو:

وكيف يأجُرُها في قتل عاشِقِهالكن عاشِقَها في ذاك مأجورُ

فقال عبد الله للمرأة: يا أمة الله! مثل هذا الكلام في مثل هذا الموقف؟ فقالت: يا فتًى، ألستَ ظريفًا؟ فقال: بلى! قالت: ألستَ راويةً للشعر؟ قال: بلى! قالت: أفلم تسمع الشاعر يقول:

بيضٌ غرائرُ ما همَمَن بريبَةكظِباء مكة، صيدُهُنَّ حرامٌ
يُحسَبن مِن لين الحديث زوانيًاويصُدُّهُنَّ عن الخَنا الإسلام
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أنس غرائر ما هممن بريبة»

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.