تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

شعاف القلب وشغافه

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التَّوَّزِي، أخبرنا أبو عُبيد الله محمد بن عمران المَرْزُباني: أنشدنا إبراهيم بن محمد بن عرَفة النحوي لجرير بن الخطفي:

سمعت الحمامَ الُورْقَ في رَوْنق الضحىعلى الأيكِ في وادي المراضين يهتِفُ
أتزعُمُ أن البَيْن لا يشعَفُ الفتىبلى مثل بَيني يوم لبنانَ يشعَفُ
فطال حِذاري غُربة البينِ والنوىوأحدوثةً من كاشحٍ يتقوَّفُ

قال أبو عُبيد الله قوله: يشعف يُقال: شعفه أي بلغ منه رأس قلبه، وشعافُ كل شيء أعلاه، وأمَّا قوله عز وجل: قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ، فإن الشغاف دم القلب؛ أي بلغ الحب إلى ذلك المكان. قال النابغة الذبياني:

وقد حال هَمٌّ دونَ ذلك داخلٌمكان الشغاف تبتغيه الأصابعُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»

وقوله يتقوف: أي يتتبَّع، وهو القائف، ومنه قول: إنَّا نقوف الآثار.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.