تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

حياة الكلام وموت النظر

تقولُ لي عمرَةُ قولَ المُبتَعِلللضَّيف حقٌّ يا فتى فكُل وقِل
فعندنا ما شئتَ من بردٍ وظِلأما الذي تَطلبه فلا يَحِل

يَمنعُ منه الدين والعِرقُ الأصُل

قال: وعَلِقَها، فقال: فزوِّجيني نفسك. فقالت: شأنك وأوليائي! فأتاهم، فخاف أن لا يزوِّجوه للعداوة التي بينهم، فانتَسَبَ عُذريًّا فزوَّجوه. فأقام معها زمانًا ثمَّ علم به أهلها، فقالوا: يا هذا، والله إنكَ لكفؤٌ كريم، ولكنَّا نكرَهُ أن تنكحَ مِنَّا وأنت حربُنا، فخلِّ عن صاحبتَنا. وقد كان تزايدَ وَجدُه بها لما رأى من موافقتها وحُسنها، وكانت تُهالِكه عند الجماع، فطلَّقها وقال:

أحبَّك يا عَمرَ حُب المُسِرلطول الحياةِ وأمنِ الغِيَر
ويُعجِبُني منكِ عندَ الجِمــاعِ حياةُ الكلام وموتُ النظر
وهجرُك يَرمين بالمنكرَاتِأغاليطَ ذو السَّكَرِ المُبتَهِرْ
وذو أشَرٍ باردٍ طَعمُهُورابي المَجسَّة سُخنِ القَعَرْ

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.