من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
راهبة لا تشارك في المعصية
أخبرنا أحمد بن علي، حدَّثنا محمد بن أحمد بن فارس، حدَّثنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، حدَّثنا محمد بن خلف القاضي، حدَّثنا أبو بكر القرشي، حدَّثنا أحمد بن العباس النمري، حدَّثنا أبو عثمان التميمي، قال: مرَّ رجل براهبةٍ من أجمل النساء فافتُتِن بها، فتلطَّف في الصعود إليها، فأرادها على نفسها فأبت عليه، وقالت: لا تَغترَّ بما ترى، فليس وراءه شيء. فأبى حتى غلبها على نفسها، وكانت إلى جانبها مَجمرةُ لبان، فوضعت يدَها فيها حتى احترقت، فقال لها بعد أن قضى حاجته منها، ما دعاكِ إلى ما صنعتِ؟ قالت: إنَّك لما قهرتَني على نفسي خِفتُ أن أشركك في اللذة فأُشاركك في المعصية، ففعلت ذاك لذلك. فقال الرجل: والله لا أعصي الله أبدًا. وتاب مما كان عليه.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع