من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم آهة وميهة
قال الأصمعي وغيره: الآهة التأوّه وهو التوجع وقال مُثَقِّبٌ العبدي:
إذا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بِلَيْلٍتَأَوَّهَ آهَةَ الرجُلِ الحَزينِ
وقال بعضهم: الآهة الحصبة، والميهة: جدري الغنم. وقال الفرّاء: هي أَميهة أُسقطت همزتها لكثرة استعمالهم إياها، كما أسقطوا همزة هو خيرٌ منه وشرٌ منه وكان الأصل هو أخْيَرُ وأشَرُّ، ويقال من ذلك أُميهت الغنم وهي مأْموهة، وقال غيره: ميهة وأميهة. وقال الشاعر يصف فصيلاً:
طَبيخُ نُحازٍ أو طَبيخُ أَمِيهَةٍصَغيرُ العِظام سَيّءُ القَسْم أَمْلَطُ
يقول: كان في بطن أمه، وبها نُحازٌ أو أميهةٌ فجاء ضاوياً.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع