من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم فلان مبرم
قال الأصمعي: هو الذي لا خير عنده إنما هو كَلٌّ لا يُنتفع به. قال: وهو مأخوذ من البَرَم وهو الرجل الذي لا يحضر مع القوم الميسر ولا يُقامر فإذا نُحِرت الجزور وقامروا عليها أكل من لحمها. وأنشد لمتَمِّم بن نُوَيْرَة:
أَخِي ما أَخِي لا فا حشاً عند بَيْتهولا بَرَماً عند الشَّتاء مُدفَّعَا
ثم جعلوا كل مُضجر مُبرماً وسموا الضجر البَرم، قال نُصَيْب:
وما زال بِي ما يُحدِث الدهر بيننامن الهَجْرِ حتَّى كدتُ بالعَيْشِ أَبْرَم
وقال أبو عبيدة: المُبرم: الذي يأتي القوم بما لا يوافقهم من الحديث وغير ذلك بمنزلة الذي يجني البرم من الثمر وهو ثمر الأراك وذلك لا يُنتفع به. وقال بعضهم: المبرم الثقيل الذي كأنه يقتطع ممن يُجالسه شيئاً من استثقالهم إياه، بمنزلة المُبرم الذي يقطع حجارة البِرام من جبلها.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع