تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم أنتن من العذرة

يعني الخُرْءَ. قال الأصمعي: وإنما العَذِرة فناء الدار، وكانوا يطرحون ذلك بأفنيتهم، ثم كثر حتى سُمي الخُرء بعينه عَذِرة، وأنشد للحطيئة:

لعَمْري لقد جَرَّبْتُكم فوجَدْتُكمقِبَاحَ الوجُوهِ سَيِّء العَذِرات
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «أَلا مَنْ لِقَلْبٍ عارِمِ النّظراتِ»

يريد الأفنية. قال: وكذلك سموه غائطاً وإنما الغائط المطمئن من الأرض. وكان أحدهم إذا أراد أن يقضي حاجته أتى الغائط، ثم كثر حتى سموه غائطاً. قال: وكذلك الكنيف إنما هو حظيرة تُعمل للإبل من البرد، ثم كان أحدهم ربما كنَّف في ناحية بيته حظيرة لقضاء حاجته، فكثر حتى سُمي البيت الذي يُتَّخذ لهذا كنيفاً. وكذلك الحش إنما هو النخل المجتمع، وكان الرجل يأتي ذلك النخل لقضاء حاجته يستتر به. ثم كثر حتى سمي الموضع المُتخذ لقضاء الحاجة حشّاً.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.