من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم سمن كلبك يأكلك
أول ما قيل ذلك لرجل من طَسْم، وكان له كلب، وكان يسقيه اللبن ويُطعمه اللحم ويُسمّنه. يرجو أن يُصيب به خيراً أو يحرسه. وبعضهم يقول: أن يصيد به أو يحرسه. فأتاه ذات يوم وهو جائع فوثب عليه الكلب فأكله. فقيل: سمّن كلبك يأكلك. فذهبت مثلاً. وقال بعض الشعراء:
كَكَلْبِ طَسْمٍ وقد تَربَّبَهُيَعُلُّه بالحَلِيبِ في الغَلَسِ
ظَلَّ عليه يوماً يُفَرْفِرُهُإنْ لا يَلَغْ في الدِّماءِ يَنْتَهِسِ
وقال مالك بن أسماء:
هُمُ سَمَّنُوا كَلْبَاً ليأْكُلَ بَعضَهُمولو فَعَلُوا بالحَزْمِ مَا سَمَّنُوا كَلْباً
وقال عَوف بن الأحوص:
أرانِي وقَيْساً كالمُسَمِّن كلْبَهُفَخَدَّشَهُ أنيابُه وأظافِرُهُ
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع