من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم ساء سمعا فأساء إجابة
أول من قال ذلك سهيل بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي. وكان تزوج صفية بنت أبي جهل بن هشام، فولدت له أنس بن سهيل، فخرج معه ذات يوم وقد خرج وجهه، فوقفا بحَزَوَّرَةَ مكة، وأقبل الأخنس بن شَريقٍ الثقفي فقال: من هذا؟ فقال سهيل: ابني. قال الأخنس: حيّاك الله يا فتى، قال: لا والله ما أُمِّي ثَمَّ، انطلقت إلى أم حنظلة تطحن دقيقاً. قال أبوه: ساء سمعاً فأساء إجابةً. فأرسلها مثلاً. فلما رجعا قال أبوه: فَضَحني ابنك اليوم عند الأخنس، قال: كذا وكذا. قالت: إنما ابني صبيّ. قال: أشبَه أمرؤ بَعْضَ بَزِّهِ. فأرسلها مثلاً.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع