تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم عند الصباح يحمد القوم السرى

أول من قال ذلك خالد بن الوليد. لما بعث إليه أبو بكر وهو باليمامة أنْ سِرْ إلى العراق أراد سلوك المفازَة، فقال له رافع بن عمروٍ الطائي: قد سلكتُها في الجاهلية، وهي خمسٌ للإبل الواردة، ولا أظنك تقدِر عليها إلا أن تحمل الماء. قال: فتحمَّل من الماء شيئاً كثيراً، واشترى مائة شارِفٍ فعَطَّشها ثم سقاها الماء حتى روِيَت، ثم كَتَبَها وكَعَمَ أفواهها، ثم سلك المفازة. حتى إذا مضى يومان وخاف العطش على الناس والخيل، وخاف أن يذهب ما في بطون الإبل، نحرها فاستخرج ما في بطومها من الماء فسقى الناس والخيل ومضى. فلما كان في الليلة الرابعة، قال رافع: انظروا هل ترون سِدراً عِظاماً فإن رأيتموه وإلاّ فهو الهلاك. فنظر الناس فأخبروه، فكبَّر وكبَّر الناس. ثم هَجَموا على الماء. فقال خالد:

لِلهِ دَرُّ رافِعٍ أَنَّى اهْتَدَىفَوَّزَ من قُراقِرٍ إلى سُوَى
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «لله در رافع أنى اهتدى»
عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القَوْمَ السُّرَىوتَنْجَلِي عنهم غيايات الكَرَى
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «طاف خيال من سليمى فاعترى»

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.