من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم فلان فاتك
اصل الفتك: أن يأتي الرجل رجلاً غاراً لا يعلم أنه يريد قتله فيقتله. وكذلك إذا كمن له في موضع لا يعلم به ليلاً أو نهاراً فإذا وجد غرته قتله. ومنه حديث النبي ﷺ: "قيد الإيمان الفتك، لا يفتك مؤمن". ثم كثر استعمالهم إياه حتى صار الإقدام على الأمور العظام فتكاً. ومن ذلك قول خوَّاتٍ صاحب ذات النحيين:
فشدَّتْ على النحيين كفّاً شحيحةًعلى سَمنها والفتكُ من فعلاتي
ولم يقتلها. والقتل ثلاثة أنواع: الفتك، وقد مر وصفه. والغيلة: وهو أن يخدع الرجل الإنسان حتى يصير إلى موضعٍ يستخفى له ثم يقتله. والغدر: وهو أن يعطيه الأمان ثم يقتله.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع