من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين
أول من قال ذلك رسول الله ﷺ لأبي عزة الشاعر. واسمه عمرو بن عبد الله بن عمر الجمحي.
وكان رسول الله ﷺ أسره يوم بدر فقال: يا محمد إني رجل معيل، وإنما خرجت معهم ليعطوني ما أعود به على عيالي. فمنَّ عليه وحذره أن يعود. فضمن له ألا يكثر عليه جمعاً. فلما كان يوم أحد خرج فيمن تألب على رسول الله ﷺ، فأخذه رسول الله ولم يأسر يومئذ سواه.
فقال: يا محمد منَّ علي فإني حملت على الخروج عليك. فقال رسول الله ﷺ: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. لا تأتي مكة تمسح عارضيك وتقول: خدعت محمداً مرتين). ثم أمر عاصم بن ثابت بن الأقلح فضرب عنقه.
ومعنى الكلام: أن المؤمن فطن لا يخدعه إنسان مرتين.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع