من «الديباج» لأبي عبيدة (ت ٢٠٩هـ)
الباغون ثلاثة
وهم الذين أفرطوا فلم يظفروا بشئ وهدر ما طلبوا، منهم: الأصم بن أنس بن العباس صاحب الدثينة، ولطمه أبو جابر أحد بني
عامر بن عكرمة بن قيس بن عيلان، وهم شرذمة حلفاء بني سليم بن منصور بن عكرمة، فقيل: اقتض فقال: لا، إلا أن أقتل آل جابر عن آخرهم، فقام قبائل سليم دونهم فهدرت والله لطمته فقال:
ألا أبلغا رعلا وأفناء فالجبما لطمتنى في المقامه عامر
بنى عامر هلا نهيتم سفيهكمأبا جابر سكران أو متساكر
ومنهم: زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي، وقتلت غني شأس ابن زهير فقال زهير: لا أرضى حتى أقتل غنياً عن آخرها فأنبئ عن رباح ابن ثعلبة بن الأعرج قاتل شأس أنه يأوى إلى ردهة، فبعث سرية
من بني جذيمة يطلبونه فوقعوا عليه فقاتلوه حتى قتل الحصين بن أسيد ابن جذيمة وأصابته جراحة فخرج يستدمى حتى ورد على عجوز من عجز هوزان فلما رأته يستدمى قامت بنسعتها ترجو أن تأسره فنفحها فأشلها
وقال:
ولأنت أجرأ من أسامة أومني غداة تشلنى الخيل
وإذا الحصين لدى الحصين كماعدل الغبيط وجاره الميل
ومنهم: عبد الملك بن مويلك قال: لا أرضى حتى أقتل أنس بن مدرك فارس خثعم وبجيلة حتى قتل أنس السليك بن السلكة، وكان يجيره عبد ملك فيؤتيه إتاوه فلم يصنع شيئاً، وأصحر له أنس وذهبت دماؤهم هدراً.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع