تجاوز إلى المحتوى

من «موائد الحيس في فوائد القيس» لنجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)

مقدمة المؤلف

﷽

صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.

الحمد للهِ مُعَلِّمِ البيان، ومُلْهِمِ التِّبيانِ، الذي جَعَلَ الأَدبَ مَرْكَباً غَيْرَ كابٍ، ومَضْرَباً غَيْرَ نَابٍ، يَرْفَعُ الوَضِيْعَ، ويَضَعُ الجَهْلُ بهِ الرَّفِيْعَ، حَتَّى إِنَّهُ مِيزانُ الأَفْكارِ، وعُنوانُ الأَقْدارِ، ومُعَرِّفُ قِيْمَةِ الإِنْسَانِ، والمُمَيِّزُ بَيْنَ الإِسَاءةِ والإِحسَان، لم يَتَحَلَّ بهِ إلا فُحولُ الرِّجالِ، ولم يَتَخَلَّ مِنْهُ إلَّا مَنْ هو سَواءٌ وَربَّاتِ الحِجَالِ. والصلاةُ والسَّلامُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ، سَيِّدِ الأَواخِرِ والأَوائِلِ، والمُبَرِّزِ بِفَضْلِهِ على كُلِّ فاضِلٍ، أَفْصَحِ مَنْ نَطَقَ بالضَّادِ، وأَبْلَغِ مَنْ نَزلَتْ عليه الأَعْوادُ، وعلى آلهِ الأُدَباءِ الأَفاضِلِ المُجَلِّينَ في حَلَبَةِ الفضائِلِ، والفَواضِلِ على كل حافٍ وناعِلٍ، ورابحٍ ونائلٍ.

أَمَّا بَعْدُ، فهذا إِملاءٌ في الأَدَبِ، سَمَّيْتُهُ «موائِدَ الحَيْسِ في فوائِدِ امرئ القَيْسِ»، أَلَّفْتُهُ حَسَبِ سُؤالِ سائلٍ ذي نباهَةٍ في الأَدَبِ، ورَغْبَةٍ في الطَّلَبِ، ورَتَّبْتُهُ على مُقَدِّمَةٍ وأَبْوابٍ خَمْسَةٍ:

البَابُ الأَولُ: في مُتَشابِهِ كلامِ امِرْئِ القَيْسِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ.

البَابُ الثَّاني: في مُتَشَابِهِ شِعْرِهِ بِشِعْرِ غَيْرِهِ.

البَابُ الثَّالِثُ: في سَبَبِ اشتِباهِ كلامِهِ بعضِهِ ببَعْضٍ.

البَابُ الرابعُ: في مَحَاسِنِ تَشْبِيهَاتِهِ وأَشْعَارِهِ وأَمْثَالِهِ.

البَابُ الخامِسُ: في فوائِدِ كَلامِهِ، من كَشْفِ مُشْكِلٍ ونَحْوِهِ.

وعلى الله ﷿ اعتِمَادِي، وإِليه نَجَاتِي وإِسنادي، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِليهِ أُنِيْبُ.

النص من طبعة وزارة الأوقاف بالكويت (١٤٣٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «موائد الحيس في فوائد القيس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.