تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

فصل: في فوائد أجزاء الإنسان

(شعره) يدخن به ينفع من النسيان، ويغلي على النار ثم يطلى به رجل المنقرس يزول وجعه، وشعر المرأة إذا وقع في الماء الملح المكشوف للشمس يصير حية. (جمجمة الإنسان) إذا كانت نخرة تجعل في برج الحمام يكثر فيه ويألفه، وإذا وقعت في الأرض يهرب عنها البق.

(دماغه) سقي للملسوع أو يجعل على الموضع قدر حبتين أخرج السم من الموضع.

(ودمع الإنسان) إذا كان من الفرح وهو بارد يجمع ويعطي للحزين يزول حزنه، وإن أعطي للمصروع يزول صرعه وإن كان من حزين يجمع ويعطي إنسانا يبكي بكاءا شديدا.

(ريقه) سم للعقرب ذكر لجالينوس أن هاهنا رجلا يرقي العقارب فتموت، فأحضره وأحضر غذاء وأكل معه ثم أحضر عقربا فرقى وتفل عليها فلم يظهر بها شيء فعلم أن تلك الخاصية للعاب على الريق.

(ريق الصائم) يبل به المغناطيس تبطل قوته، فلا يجذب الحديد، أول سن تقع من الصبي يحفظ كيلا تقع على الأرض وتتخذ لها عروة من الفضة وتعلق على المرأة لا تحبل، وزعم بعضهم أن السن التي تقع من الألم يوم السبت أول الشهر، إذا جعلت تحت رأس من يغط في نومه فإنه لا يغط، وسن الصبي تدق ناعما وتجعل على نهش الحيات تنفع نفعا بينا.

(سن الميت) تعلق على من به وجع السن يسكن ألمه.

(عظم الميت) يعلق على صاحب حمى الربع تزول حماه وتشد على رجل المنقرس تنفعه ويسحق وينفخ في دماغ السكران يبطل سكره، ومن غلب عليه السهر فإن كان رجلا ينفخ في دماغه سحاقة عظم المرأة الميتة فإنه ينام، وإن كانت المرأة نفخ في دماغها سحاقة عظم الرجل الميت فإنها تنام.

(عظم الإنسان) يحرق ويسقى من الصرع، قال جالينوس رأيت إنسانا يسقي الناس به تبرأ سرة الإنسان المقطوعة حال ولادته، يجعل شيء منها تحت فص زبرجد من تختم به أمن من القولنج.

(قلفة الصبي) تجفف وتدق ويخلط معها شيء من المسك ويسقى من به ابتداء الجزام يقف ولا يزيد.

(خصيته) إذا علقت في خشبة وغرزت في وسط الزرع لا يقربه الجراد، وكذلك لو جعل في بستان، ولو أكل خصية الإنسان كلب أو سنور أصابه الجنون، ولو جففت وسحقت واكتحل بها الأجهر يزول عنه، ولو أكل منها الخصي يحتلم، زعموا أن قلامة أظافر الإنسان كلها إذا أحرقت وسقيت إنسانا يحبه حبا شديدا، بشرط أنه يعلم، قالوا إنه مجرب.

(دمه) يخلط بالماء ويطلى به بدن اللديغ يسكن وجعه، وإذا رعف الإنسان فكتب اسمه بدمه على خرقة ووضعها نصب عينيه انقطع دمه.

(دم الحيض) يطلى به عضة الكلب الكلب يبرئه وكذلك من البهق والبرص، وإذا طلي العين به من خارج سكن وجعها.

(دم حيض البكر) ينفع من بياض العين إذا اكتحل به.

(ثدي الجارية) إذا طلي بدم بكارة جارية حال افتضاضها لا يكبر.

(نطفته) يطلى بها البهق والبرص والقوبا يزيلها، وإذا خلط به زهر الغبير أو جفف وأعطي امرأة عشقته عشقا مبرحا.

(عرقه) إذا ترشح في الحمام يطلى به الدماميل ينضجها.

(عرق المصارعين) يطلى به ثدي المرأة التي انعقد اللبن من ثديها يزول وجعها.

(عرق النساء) يطلى به الجرب ينفعه.

(لبن النساء) يشرب مع شيء من العسل يفتت الحجر من المثانة.

(لبن الجارية) يضاف بشيء من الزعفران أو حب السفرجل ويقطر في الأذن قليلا يسكن وجعها.

(بوله) يغلي ويطلى به رجل المنقرس يزول وجعها، وإذا شرب ينفع من نهش الأفاعي والأدوية القتالة.

(بول الصبي الذي لم يحتلم) يطبخ في إناء نحاس مع العسل جلاء للبياض العارض في العين، ويشرب منه صاحب اليرقان ماء مقداره رطل بحيث لا يدري يزول عند ذلك.

(بول من لم يبلغ عشرين) إذا شربه صاحب البرص برئ منه، ويطلى به الجرب المتقرح والحكة والقوبا يمنعها من أن تسعى، قال ابن سينا: بول الإنسان مع رماد الكرم يوضع على موضع النزف يقف، وينفع من نهش الأفاعي شربا، وقال أيضا: أمر إنسان مطحول في النوم يشرب من بوله كل يوم ثلاث حفنات ففعل فعوفي وجرب فوجد عجيبا.

(رجيعه في الصبا) يكتحل به يزيل بياض العين قال بليناس: يضاف شيء منه مع خل خمر ويسقى من به القولنج العسر فإنه يطلى، ومن لسعته الرتيلا يسقى منه ويجعل في تنور حتى يعرق عرقا كثيرا فإنه ينجو من الموت، ويؤخذ الرجيع من بيت الزنبور ويحرقان ويطلى به الجرب في الحمام ثلاثة أيام، فإنه يزول وإن اكتحل به أيام يزول جرب العين وإذا جفف الرجيع وسحق وعجن بالعسل يطلى به ينفع من الخوانيق ويزيلها، وكذلك شربها ينفع أيضا لمن أصابه سهم مسموم.

(حيات بطن الإنسان) تجفف وتسحق ويكتحل بها يذهب بياض العين، والله الموفق للصواب.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة (٢٠٠٦م) كما في المكتبة الشاملة، بلا حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.