من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
استفتاح الكتب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
إبراهيم بن محمد الشَّيباني قال: لم تزل الكتب تُستفتح باسمك اللهم حتى أنزلت سورة هود وفيها: بسم الله مَجْراها ومُرْساها فكتب: بسم الله ثم نزلت سورة بني إسرائيل: قل أدعوا الله أو أدعوا الرَّحمَن فكتب بسم الله الرحمن ثم نَزلت سورة النمل: «إنّه من سُليمان وإنه بسم الله الرَحمن الرحيم» فاستفتح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصارت سُنة.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب إلى أصحابه وأمراء جُنوده: مِن محمد رسول الله إلى فلان.
وكذلك كانوا يَكتبون إليه يبدءون بأنفسهم فممن كَتب إليه وبدأ بنفسه: أبو بَكْر والعلاء بن الحَضْرمي وغيرُهما وكذلك كُتُب الصحابة والتابعين ثم لم تَزل حتى وَلي الوليد بنِ عبد الملك فعظم الكِتَابَ وأَمر أن لا يُكاتبه الناسُ بمثل ما يُكاتِب به بعضهمِ بعضاً فَجَرت به سُنّة الوليد إلى يومنا هذا إلّا ما كان من عُمر بن عبد العزيز ويزيد الكامل فإنهما عَمِلا بسنة رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم ثم رجع الأمر إلى رأي الوليد والقومّ عليه إلى اليوم.
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع