من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
أول مَن وضع الكتابة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أوّل من وضع الخطّ العربيّ والسّرياني وسائرَ الكُتُب آدمُ صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلثمائة سَنة كَتبه في الطين ثم طَبخه فلمّا انقضى ما كان أصاب الأرضَ من الغَرق وَجد كُلُّ قوم كتابهم فكتبوا به.
فكان إسماعيل عليه الصلاةُ والسلامُ وجد كتابَ العرب.
ورُوي عن أبي ذَرّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّ إدريس أولُ مَن خَط بالقلم بعد آدم صلى الله عليه وسلم وعن ابن عباس أَنً أولَ من وَضع الكتابةَ العربيّة إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وكان أَوَّلَ مَن نطق بها فوُضعت على لفظه ومَنطقه.
وعن عمرَ بن شَبة بأسانيده: أن أولَ مَن وضع الخطّ العربي: أبجد وهَوًز وحُطي وكَلمن وسعفص وقرشت هم قوم من الجبلة الآخرة وكانوا نزولا عند عَدْنان بن أُدد وهم من طَسْم وجديس.
وحُكي أنًهم وضعوا الكُتب على أسمائهم فلما وجدوا حُروفاً في الألفاظ ليست في أسمائهم أَلْحقوها بها وسموها الروادف وهي: الثاء والخاء والذال والضاد والظاء والغين على حَسب ما يلحق في حروف الجُمل. وعنه أن أول مَن وضع الخط نفيس ونصر وتَيْما بنو إسماعيل بن إبراهيم ووضعوه مُتَّصل الحروف بعضها ببعض حتى فَرّقه نَبْت وهَمَيْسَع وقَيذر.
وحكوا أيضاً أن ثلاثة نفر من طيىء اجتمعوا ببقعة وهم: مُرامِر بن مُرّة وأسْلم بن سِدْرة وعامر بن جَدَرة فوضعوا الخط وقاسُوا هجاء العربيّة على هجاء السّريانية فتعلّمه قوِم من الأنبار. وجاء الإسلامُ وليس أحد يكتب بالعربيّة غيرَ سبعة عشر إنساناً وهم عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه وعُمرُ بن الخطّاب وطَلحة بن عبيد الله وعثمان وأبو عُبيدة بن الجَرّاح وأبان بن سعيد بن العاص وخالد بن سعيد أخوه وأبو حُذيفة بن عُتبة ويزيد بن أبي سفيان وحاطب بن عمرو بن عبد شمس والعلاء بن الحَضْرمي وأبو سَلمة ابن عبد الأسد وعبد الله بن سعد بن أبي سَرح وحُويطب بن عبد العُزّى وأبو سُفيان بن حَرْب ومعاوية ولده وجُهيم بن الصلت بن مخرَمة.
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع