تجاوز إلى المحتوى

من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)

تفسير الأمي

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

فأما الأمي فمجازُه على ثلاثة وجوه: قولهم أمي منسوب إلى أُمّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال: رجل أمي إذا كان من أم القُرى.

قال الله تعالى: «لِتُنْذِر أمّ القُرَى ومَن حَوْلَها» وأما قوله تعالى: النبيّ الأمي فإنما أراد به الذي لا يقرأ ولا يكتب.

والأمية في النبيّ صلى الله عليه وسلم فضيلة لأنها أدلُّ على صِدْق ما جاء به أنه من عند الله لا من عنده وكيف يكون مِن عنده وهو لا يَكْتب ولا يقرأ ولا يقول الشَعر ولا يُنشده.

قال المأمون لأبي العلاء المِنْقري: بَلَغني أنك أمي وأنك لا تُقيم الشَعر وأنك تلحن في كلامك.

فقال: يا أمير المؤمنين أمّا اللّحن فربما سَبقني لساني بالشيء منه وأما الأمية وكَسْر الشعر فقد كان النبيّ صلى الله عليه وسلم أميّاً وكان لا يُنشد الشعر.

فقال المأمون: سألتُك عن ثلاثة عُيوب فيك فزِدتني رابعاً وهو الجهل أمَا علمتَ يا جاهل أن ذلك في النبي صلى الله عليه وسلم فَضيلة وفيك وفي أمثالك نَقيصة!

النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «العقد الفريد»