تجاوز إلى المحتوى

من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)

تأريخ الكتاب

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

لا بد من تأريخ الكتاب لأنه لا يُدَلّ على تحقيق الأخبار وقُرْب عهد الكِتاب وبُعْده إلا بالتأريخ.

فإذا أردتَ أن تُؤَرّخ كتابَك فانْظُر إلى ما مَضى منِ الشَهر وما بِقِي منه فإن كان ما بَقي أكثر من نصف الشهر كتبت: لكذا وكذا ليلةً مضت من شهر كذا وإن كان الباقي أقلَّ من النصف جعلتَ مكان: مَضت بقيت.

وقد قال بعضُ الكتاب: لا تكتب إذا أرّخت إلا بما مَضى من الشهر لأنه معروف وما بقي منه مجهول لأنك لا تدري أيتمّ الشَّهر أم لا.

ولا تَجعل سِحاءة كتابك غليظة إلا في كُتب العُهود والسجلاّت التي يُحتاج إلى بقاء خواتيمها وطَوابعها فإنَّ عبد الله بن طاهر كتب إليه بعضُ عمّاله على العراق كتاباً وجعل سِحَائته غليظة فأمر بأشخاص الكاتب إليه فلما ورَد عليه قال عبدُ الله بن طاهر: إن كانت معك فأس فاقطع خَتم كتابك ثم ارجعِ إلى عملك وإن عُدت إلى مثلها عُدنا إلى إشخاصك لقطعها.

ولا تُعظِّم الطَينة جداً وطِنْ كُتُبكَ بعد كَتْبك عناوينها فإن ذلك من أدب الكاتب فإن طِينت

النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «العقد الفريد»